الثعالبي

54

لباب الآداب

عين السيادَةِ والمجد في ولده ، عرفه الله من سعادة مقدمه ، ما يجمع أعداءَهُ تحت قدمه ، متعك الله بالولد ، وجعله من أقوى العدد ، ووصله بأخوة متوافري العدد ، شافي الأزرِ والعضد ، هناكَ الله مولده ، وقَرَن باليُمن مَوْردَهُ ، والله يُمتّع به ويرزق الخير منه ، ويحقق فيه ، عَرَّفكَ الله من بركَته ما يبشر بالعزَ الزائدِ ، والنجم الصاعِدِ ، والجد المُساعِد ، عمرك الله حتى ترى زيادة الله منه كما رأيتها بهِ ، هَناك الله ما منح ، وجعله من أيمن ما تَجدد وسَنَح . أدعية التهنئة بالملاك بارك الله لمولاي في الأمر الذي عقده ، وأحمد أباه وأسعده ، وجعله موصولاً بنماء العدد ، وزكاء الوَلَدِ ، واتصال الحَبْل ، وتكثير النسل ، خارَ الله لك في الوصلة الكريمة ، وقرنها بالمنحة الجسيمة ، لا زالت النعمة بك محفوفةً ، والمسارُّ إليك مزفوفةً ، عظم الله لك بركة هذا الأمر ويُمنهِ ، ما يتابع موادّ طَوْله ومنهِ ، وجعله أحمد عقدٍ ، وأدلّهُ على نجح وسعدٍ ، جعل الله هذه الوصلة وكيدة العقدة ، طويلة المدة ، سابغة البركةِ والفضل ، طيبة الذرية والنسل ، عرفك الله تعجيل الخيرات ، وتوالي البركاتِ ، ولا أخلاك في هذه الوُصلة من التهاني بنجباءِ الأولادِ ، وَكَبَتَ بكثرةِ عددِك جميعُ الحسادِ ، وهنّأك الله هذه الوُصلة لتتصل بكثرة العدد ، ووفور الوَلَدِ ، وانبساط اليدِ وعلوّ الجد . ألفاظُ التهاني بالولاياتِ والأعمال عَرفتُ خبَرَ البلد الذي أحسن الله إلى أهلِهِ ، وعَطَفَ عليهم بفضلِهِ إذْ أُضيفَ إلى ما يلاحِظهُ ، مولاي بعين كفايته ، وينفي خلله بفضل رجاحَتِه ، فلزمتني فروض شكرٍ ، أسأل الله المعونةَ على أدائها ، والتوفيق لتحمل أعبائها ، سيدنا يوفي على أعلى الرُّتب يهنأ ببلوغها ، ويزيد على المنازل التي يدعى له بحلولها ، فهنيئاً يجملها بولايته ، ويحليها بكفايته ، سيدي أرفع قدراً ، وأنبَه ذِكراً ، من أن نهنئه بولايةٍ وإن جل أمرها ، وعظم قدرها ، لأن الواجب تهنئة الأعمال بفائض عدله ، والرعايا بمحمود فعله ، عرف سيدي من سعادة عمله ، أفضل ما ترقاه بأمله ، ولقاه من مناجح أمره ، أبلغ ما انتحاه بفكره ، وخار لمولاي فيما تولاهُ وتطوقه ، وبلغه في كل حالِ أمله وحققه ، عرف الله